يوسف بن حسن السيرافي

447

شرح أبيات سيبويه

مبتدأ : « فأما الرفع فقولك : هذا الرجل منطلق ، و ( الرجل ) صفة ل ( هذا ) وهما اسم واحد كأنك قلت : هذا منطلق . قال النابغة : ( توهمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام وذا العام سابع ) « 1 » الضمير في ( لها ) يعود إلى ديار ومنازل ومواضع كان ارتبع فيها النابغة ، ومواضع صاف فيها . والآيات : العلامات التي عرف بها أنها الديار التي كان حلّها . وتوهمت : عرفتها بالتوهم ، يريد أنه توهم في أول ما رآها أنها الديار التي كان حلها ، ثم استدل عليها بأنها هي بأشياء عرفها فيها . وقوله : لستة أعوام يعني أنه عرفها وقد مضى له من وقت فراقها ست سنين ، والعام الذي هو فيه سابع . والشاهد « 2 » أنه جعل ( ذا ) مبتدأ و ( العام ) وصف له و ( سابع ) خبره . [ الرفع على الخبرية مع جواز نصبه على الحال ] 233 - قال سيبويه ( 1 / 261 ) في باب ما ينتصب لأنه خبر لمعروف يرتفع على الابتداء . وقال : « وإن شئت ألغيت ( فيها ) فقلت : فيها عبد اللّه قائم . قال النابغة » : وعيد أبي قابوس في غير كنهه * أتاني ودوني راكس فالضّواجع ( فبتّ كأني ساورتني ضئيلة * من الرّقش في أنيابها السمّ ناقع ) « 3 »

--> ( 1 ) ديوان النابغة ق 3 / 3 ص 43 من اعتذاريته السابقة . وروي البيت للنابغة في اللسان ( عشر ) 6 / 245 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 64 / أو الأعلم 1 / 260 والكوفي 49 / ب و 182 / أ . ( 3 ) ديوان النابغة ق 3 / 10 - 11 ص 45 من اعتذاريته المشار إليها قبل . وورد البيت -